.::||[ آخر المشاركات ]||::.
القيادة الأفقية: من يذكر غير ص... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     الولاء الزائف: الدخول للوطن من... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 12 ]       »     التاريخ سيحسب كل الخطوات .. ب... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 50 ]       »     القانون والشرعية .. بقلم: د. ... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 67 ]       »     تنعي منتديات وادي شعير المغفور... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 166 ]       »     التغيير ----- د. عبد المنعم ... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 173 ]       »     ببالغ الأسى والحزن نحتسب عند ا... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 190 ]       »     القائد السياسي والمخاطرة .. ب... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 126 ]       »     استراتيجية التغيير والتحوّل وا... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 164 ]       »     استراتيجية التغيير والتحوّل وا... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 167 ]       »    



الإهداءات

العودة   منتديات وادي شعير الأقسام العامة منتدى السياسة والفكر والأدب

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

عمر محمد الأمين
:: عضو نشـــط ::
رقم العضوية : 3
الإنتساب : May 2010
المشاركات : 3,190
بمعدل : 0.96 يوميا

عمر محمد الأمين غير متواجد حالياً عرض البوم صور عمر محمد الأمين



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : منتدى السياسة والفكر والأدب
افتراضي استراتيجية التغيير والتحوّل والبقاء: الحلقة (7) .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي
قديم بتاريخ : 05-19-2019 الساعة : 06:25 PM

ستراتيجية التغيير والتحوّل والبقاء: الحلقة (7) ..

ا
تأمّل في المشهد السياسي السوداني
بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي
[email protected]
+++++
منشورات حزب الحكمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
"فاتحة كل خير وتمام كل نعمة"

أواصل الحديث عن الأولويات كواحدة من موجهات التنفيذ السبعة وأستعرض نظريات التعلّم التي تفسّر سر فشل النخبة المتكرر في تاريخ السودان لبناء دولة حديثة ذات تنمية مستدامة مرنة ونامية. وقد ذكرت بأنّ غياب الرؤية نتج عن طريقة التعلّم بالقطّاعي أي جزئياً وسبب ذلك افتقار ذهنية النخبة السودانية للتفكير التأملي بأنواعه من نقدي وتحليلي واستراتيجي وجانبي إبداعي. وهذا يعني الافتقار للتعلّم التكاملي طويل الأجل الذي يستجيب لمتغيرات السياق الزماني والمكاني في الواقع.
ونري تجلّي ذلك في فشل النخبة على العمل الجماعي أو العمل في فرق عمل، إذ ما إن يبدأ جمع من السودانيين عملاً جماعياً إلا ويشظّى عوده إلى فرق متنافسة متناحرة تكيد لبعضها البعض. تأمل حال جاليات السودانيين من النخبة في الغربة وستجد دليل ذلك. ولكن إذا استقصيت عن السوداني كفرد فستجده علم يشار إليه ولكنّه كالجزيرة المعزولة.
وترى آثار هذا النوع من التعلم في المشروعات الرأسية الكثيرة مثل الجامعات الخاصة، والمستشفيات الخاصة، والمدارس الخاصة، ومعظمها في العاصمة، ولكن لا توجد رؤية واحدة للوزارات الاتحادية توحّدها أفقياً حسب الحاجة للخدمة أو حاجة المناطق لخدمات مماثلة مما أدى إلى تكدَّس الخدمات في بقع معينة جعلت الناس يهاجرون إليها.
وتراه أيضاً في نمط التقليد مثل أن يدخل شخص في مغامرة تجارية جديدة، مثل فتح صيدلية أو مطعم أو متجر إطارات، وعندما تنجح تجد نفس الشارع، ناهيك عن أماكن أخرى، يمتلئ بما يماثل مشروعه، وعندما تسأل المقلدين عن ذلك أو تقول لهم أليس من الأفضل أن تطرقوا أبواباً أخرى يجيئك الجواب: يا دكتور كلّ واحد بي رزقه، والله ما فتح حنكاً ضيّعه.
بل إنّ معظم الأعمال التجارية بدأت في السودان على أيادي أجانب وورثها السودانيون بعد هذا الاستقلال أو بعد التأميم. أو قلّدوا فيها مشاريع ناجحة في أماكن أخرى في العالم. إنّ أوّل مستشفى جراحي خاص كان: الخرطوم كلينيك ولا يفوتنا أنَّه نسخة للندن كلينيك.
وتجد نفس نمط التقليد في الهجرة إلى دول الخليج أو أوروبا، أو تجده اختيار المهنة مثل الطب والهندسة، أو تجده في التنقيب عن الذهب وهكذا. أو تجده في التأثر بالأيديولوجيات الخارجية، فمثلما يرى أحد لندن كلينك ويفتح الخرطوم كلينيك، فإنّ النمط واحد أن يعود إلينا البعض من مصر بدعوة الإخوان المسلمين، أو الشيوعية أو القومية العربية، أو الناصرية، أو يعود إلينا البعض من الخليج بالوهّابية والداعشية، أو يعود إلينا البعض من بريطانيا بالفابيانية أو العلمانية.
إذا لم تعلم ثقافتك وتختارها فإنّك فقير تبحث عن الغنى في ثقافة قوم آخرين، وتصيبك عدوى مذاهبهم الضارّة لأنّك من غير مناعة داخلية. هذا لا يختلف عن سنّة الطبيعة، فإن نقلت نباتاً من بيئة إلى أخرى غير مناسبة فستصير وبالاً على البيئة الجديدة بانتشارها، وتأثيرها في بقية النباتات، ولنا في شجرة المسكيت أو الأشجار التي استجلبت من ماليزيا خير مثال. ولنا أيضاً في فتياننا وفتياتنا الذين انضموا لداعش مثال بيّن.
وكل ذلك دليل على غياب التفكير النقدي الذي يمحّص منطق الفكر الوافد، والتفكير التحليلي، الذي يحتاجه المرء ليستكشف حاجة المواطن والفرص في نجاح بضاعته، ثمّ يستخدم التفكير الإبداعي ليقدم عملاً متميّزاً، ويعقبه بالتفكير الاستراتيجي ليخطط وينفذ العمل.
هذا يجعل التغيير في الذهنية السودانية صعباً لأنّها ذهنية جامدة تعوّدت على طريقة حياة واحدة بدوية لآلاف السنين، ويعتبر الخروج فيها عن المألوف تمرّداً معيباً، والمغامرة غير محمودة العواقب. إنّها ذهنية القطيع التي جمّدت عقلها وتركت فراغاً روحيّاً عظيماً يملأه من يسبق. والقطيع لا يرى سلامته إلا في اجتماعه وإيمانه بأنّ قطيعه هو المثال الأعلى وبقية القطعان الشيطان الأسفل. القطيع لا يرى الوطن ولا يرى في التنوع إلا وبالاً وتهديداً لبقائه بانتقاص رقعة الأرض والموارد ولا يمكن أن يفكر أن يتحالف مع قطعان أخرى لتعمير الأرض وتطوير الحياة للمشاركة في مستقبل أفضل. وهكذا إذا رأيت حال أحزابنا فإنّها قطعان قبليّة تغيّرت لغتهم وثيابهم ولم تتغيّر ذهنيّتهم.
فهم في حال حرب دائمة وسلام متوجّس، مثل القبائل في بقية بقاع الوطن لا تحتاج إلا لبوق نفير حتى تنفر جميعاً، تدفعها الجهالة، فتسفك الدماء لأتفه الأسباب، فالإنسان لا قيمة له في هذا العرف البدائي، وهو ما يفسّر الاستهانة بأرواح الناس في السودان والقتل المجاني، فالعرف يقول: من ليس معي فهو ضدّي، وأنا وأخي على ابن عمّي وأنا وابن عمّي على الغريب.
وهذه الذهنية القبليّة البدائية، التي أنجبت معارك داحس والبسوس، هي ما جاء الإسلام لمحاربتها وتغييرها ولذلك ذكر المولى عزّ وجلّ كرامة الإنسان وأعطاه قيمته بأن ساوى بين قتل إنسان واحد كقتل الناس جميعاً.
نحن ما زلنا أسرى هذه الذهنية القبلية حتى إنّ المتعلمين يسمّون أنفسهم قبيلة الأطباء وقبيلة المهندسين وقبيلة المحامين. والإسلام يُقر الوجود الواقعي للقبيلة ولكنّه يضع الهدف من تواجدها وهو التعارف لا التقاتل، لينشأ من هذا التعارف تلقيح ثقافي لتتكوّن منه الشعوب ومنها تنبثق الأمّة. هذا سهم طالع من أسفل إلى أعلى، فإذا رأيت دولة هذا ديدنها فاعلم أنَّها تطبق الإسلام، إن لم يكن عقيدة فثقافة، والعكس صحيح. ‬
وقد كانت أحاجي الجدّات تنقل لشعورنا الباطن الخوف من المغامرة ومغادرة القطيع، مثل قصص ود النمير، وما حدث لأطفاله في غيابه من الساحرة الشريرة. وود النمير لم يكن إلا مغامراً تفكيره نقدي وتحليلي وإبداعي واستراتيجي، لم يرض بالمألوف، وساقه خياله إلى بلاد الواق واق وجاء بالغريب ولكنّه لم ينس واقعه أو يتنكّر له وإنّما أراد أن يطوّره، فكان كالضفدع في قاع البئر الذي كان ينظر إلى فتحته ويظنّ أنّ هذا هو الكون، ولما خرج منها أدرك أكواناً أوسع.
ساعدت الأمثال في تثبيت هذه الذهنية الخائفة الجامدة مثل: درب السلامة للحول قريب. وأيضاً من العوامل التي ساعدت لتثبيت هذه الثقافة الوجلة كيف عُومل المغامرون والخارجون على المألوف، في تاريخ القبائل العربية، بالازدراء وسمُّوا بصعاليك العرب.
وعليه ينتظر الإنسان السوداني حتى ينجح شخصٌ مغامر آخر أوّلاً ثم يقلّده، لذا فحياته مملّة، ومليئة بالوجل، تعيش في حدود أعراف موروثة وإن كانت ضارّة، وهم أدرى بذلك ولكنَّهم يجدون صعوبة شديدة في الانعتاق منها. تأمل حال أهل السودان في الغربة يريدون أن يصنعوا نسخة مُصغّرة من أنفسهم في أبنائهم وبناتهم، ولا يرضون بغير ذلك بديلاً، حتى وإن كان هؤلاء الأولاد أقدر على التفكير النقدي ويسألون الأسئلة الصحيحة، والآباء والأمهات لا يملكون الأجوبة، لأنّهم لم يسألوا الأسئلة من قبل.
كيف تُفسّر مثلاً الأمّهات السودانيات الإصرار على الختان الفرعوني وهنّ من عانى ويعاني منه؟ وأين المنطق؟ أليس العرف والخوف من رأي الآخرين هو الدافع الوحيد؟
ومن المعروف افتخار الشعوب السودانية بتفرّدها ومن الأشياء التي تُحكى أنّ السوداني في الغربة يمكن أن يطرق بيت أي شخص سوداني ليستقبله بالأحضان ويأويه ممّا يثير استغراب الشعوب الأخرى. هذه أيضاً ثقافة القطيع والاعتماد على الغير، وهي لا تختلف عن الولد الأكبر الذي يوفّر كل احتياجات الأسرة، بينما إخوته أو بعضهم لربما لا يعمل في حياته يوماً واحداً ومع ذلك يعيش ويتزوج وينجب.
إنّ وراء هذه الذهنية الجامدة خوفاً من المجهول، وعدم إحساس بالأمان، ممّا يُثير كوامن غريزة البقاء التي تشعر بالأمن في القطيع، ولكنّها تُسلم أمرها لقائد واحد يقوم نيابة عنها بالتفكير واتخاذ القرارات التي تساعد غريزة بقائه ويتحمّل عنها مسئولية الخطأ. طبّق هذا على أحزابنا وستجد الدليل.
++++
وسنواصل إن أذن الله سبحانه وتعالى
ودمتم لأبي سلمى



إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:07 AM بتوقيت مسقط

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
الاتصال بنا شبكة ومنتديات وادي شعير الأرشيف ستايل من تصميم ابو راشد مشرف عام منتديات المودة www.mwadah.com لعرض معلومات الموقع في أليكسا الأعلى