.::||[ آخر المشاركات ]||::.
تاسيتي نيوز:التعايشي يدعو لتأه... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 125 ]       »     باج نيوز:السودان: قرار بحصر مم... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 88 ]       »     السوداني: وزير الموارد المائية... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 99 ]       »     التغيير: مزارعو الجزيرة يشتكون... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 108 ]       »     تنعى منتديات وادي شعير الأخ أح... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 260 ]       »     في ذكرى حسن بكري الحسن ذاك الف... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 297 ]       »     كتب هشام طه: حسن بكرى الفقد ال... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 200 ]       »     تاسيتي نيوز: مزارعون يكشفون تع... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 126 ]       »     بمزيد من الحزن والأسى تنعى منت... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 192 ]       »     مشروع الجزيرة أمانة في أعناق ا... [ الكاتب : عمر محمد الأمين - آخر الردود : عمر محمد الأمين - عدد الردود : 3 - عدد المشاهدات : 2266 ]       »    



الإهداءات

العودة   منتديات وادي شعير الأقسام العامة منتدى السياسة والفكر والأدب

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

عمر محمد الأمين
:: عضو نشـــط ::
رقم العضوية : 3
الإنتساب : May 2010
المشاركات : 3,259
بمعدل : 0.93 يوميا

عمر محمد الأمين غير متواجد حالياً عرض البوم صور عمر محمد الأمين



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : منتدى السياسة والفكر والأدب
افتراضي ويبقي الأمل.... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل --- د. عبد المنعم عبد الباقي علي
قديم بتاريخ : 06-30-2019 الساعة : 07:43 PM

ويبقي الأمل.... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

منشورات حزب الحكمة:
د. عبد المنعم عبد الباقي علي
[email protected]
==

بسم الله الرحمن الرحيم

نحتاج للأمل عندما تضيق بنا الحياة وأكثر ما نحتاجه عندما يطغى اليأس. ولكن الأمل الذي أعنيه ليس بطول الأمل الذي يتبع التفكير فيه الهوى، والذي هو أساس البلاء في وطننا الحبيب، بل الأمل الذي يتبع فيه الهوى التفكير والدليل، والذي يرى في كلّ التحديات فرصاً للنجاح والتطوّر.

إن طول الأمل عمل بغير إعداد، وجهل بغير علم، ينتج من طغيان نفس استغنت بنفسها وظنّت فيها خيراً وهي فقيرة من أصالة الرأي أو التواضع. ولذلك فهو مصدر التعدّي على حقوق الناس وعلى أعراضهم وحرماتهم.

والأمل صار علماً يُدرّس له أنواع ومعايير معروفة. فالأمل يبدأ من إدراك أن ّ الحياة صعبة ومليئة بالعقبات والمزالق، وأنّ الشقاء فيها هو الأساس، وأنّ النفس البشرية ضعيفة لا تدوم على حال وهي أقرب للفساد من العافية، وأنّ الظفر بالعافية غاية تبذل فيها المُهج وتترصّد بها الشرور ولا تدوم ولذلك وجب التزوّد للمستقبل بالوعي والعلم.

والأمل ليس التفاؤل، فالتفاؤل هو إحساس بمستقبل أفضل من غير تحكّم في النتيجة، وهو مُهمّ مع الكفاءة الذاتية والمهنية لتحقيق الهدف، ولكن الأمل هو تحديد للهدف في المستقبل، ثمّ شحذ سكّين الإرادة لتحقيقه بذهنية منفتحة ونامية تضع استراتيجية علمية للوصول إليه، وترى في كلّ خطوة تخطوها، مهما كانت نتيجتها، قرباً من الهدف وبذلك تتحكّم في التخطيط والتنفيذ والنتيجة. فإذا كانت الخطوة ناجحة صارت سلاحاً للمستقبل، وإن أخفقت تعلّم منها المرء وواصل الاقتراب من الهدف. وهذا هو ما يُسمّى بالأمل التعليمي. فكلّ موقف هو فرصة فريدة للتعلّم والإدراك، ومحطّة للتزوّد من تحفيز النفس على البذل، وشحن إرادتها بطاقةِ الفعل المُوجب، ومراقبة التقدم وتصحيح المسار، ولذلك فهي عملية حيوية لا تتوقّف أبداً.

الأمل يعني التحكّم في الواقع بفهمه وفي المستقبل بالتخطيط له، وتحديده بتحديد الرؤية والأهداف، وهو لا يعني إتقان ما باليد من عمل ولكن يعني تغيير وتطوير الواقع حسب رؤية مسبقة، وقيادة واعية بواقعها، ومدركة لمعارفها، ومتقنة لمهاراتها، وراشدة في قراراتها، ولذلك فالأمل مرتبط بالثورة كمفهوم رافض للركود وانبعاثي وتطوري. مع الأمل تأتي القدرة على الإبداع، والقدرة على توليد الأفكار، والإصرار على بلوغ الهدف، والتصميم على مواصلة الكفاح، وصحو الضمير.

إنّنا في وقتنا الراهن نحتاج إلى الأمل الظرفي الذي يُعني بالأهداف قصيرة المدى مع التعلّم من أخطاء الماضي البعيد والقريب، وحفظ الأهداف متوسطة وطويلة المدى في مرمى البصر مع المرونة الذهنية والمعرفة العميقة ونقد وتحليل نتائج المسار بموضوعية.

وبمراجعة سيرورة العمل السياسي في السودان منذ العشرينيات من القرن المنصرم، يتّضح أنّ الشباب هم من حملوا لواء التنوير والتغيير وما يسمّون بكبار القوم وقادته، هم من خذلوهم وضيّعوا مجهودهم. ويتّضح أيضاً أن الشموليات الطائفية والعقائدية والعسكرية لا تملك رؤية ولا حسّ وطني خالص من شوائب النفعية الذاتية.

ويتّضح أيضاً أنّ السودان لم يلد بعد قادة رجال دولة يفهمون معنى السياسة الغنيّة بالمفاهيم العلمية، والراقية ذات التفكير الاستراتيجي، والذهنية المنفتحة والنامية التي تضع الوطن فوق كلّ شيء، وإنما ابتلي بجهلة نشطاء يدّعون العلم، وزعماء طوائف استغلوا عاطفة الناس الدينية، وعبدة أصنام عقائدية أصحاب ذهنية جامدة لا تتحمّل الفكر الحرّ وتدّعيه.

وإذا كان هناك درس واحد نتعلّمه من كلِّ هذا فهو أنّ الذي حدث خير وإن كرهناه، فالألم تنبيه لعضو يعاني قبل أن يموت، وما دمنا نعاني فنحن أحياء. فبغير هذه التجارب الفاشلة ما كان السودان ليتخلخل مجتمعه التقليدي الجامد، وبذلك تتخلخل مفاهيمه العنصرية والعقائدية ويظهر للعيان بؤس قياداتها، من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها، وإفلاس مفاهيمهم، وما كان لينتشر الوعي وسط الشباب جيلاً بعد جيل كدائرة الموج بغير هذا الوعي وهذه الدروس القاسية التي دفعوا حياتهم ثمناً لها.

فالأرض الصمّاء لا تنبت زرعاً، وفي فلاحتها خلخلة لتربتها لغرس الأمل في مستقبل أفضل. فلينهض شباب اليوم ويلقّحوا تفكير شباب الغد بفكرهم ليتولّد منه الصواب وأن يدركوا أنّ من في الساحة الآن من القادة، من عسكريين ومدنيين، جهلاء بالواقع وبسياسته، ودون طموحهم، وأنّهم أفضل حالاً وأنصع مستقبلاً بغيرهم.

صدق من قال: فإنّ كلّ ما هو آت قريب
+++
ودمتم لأبي سلمى



إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:53 PM بتوقيت مسقط

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
الاتصال بنا شبكة ومنتديات وادي شعير الأرشيف ستايل من تصميم ابو راشد مشرف عام منتديات المودة www.mwadah.com لعرض معلومات الموقع في أليكسا الأعلى